المظفر بن الفضل العلوي

278

نضرة الإغريض في نصرة القريض

ويجوز للشاعر المولّد التّصغير في الشّعر من غير ضرورة لمعان في التّصغير نذكرها . أما التّصغير فعلى أربعة أقسام : قسم للتحقير كقولك : رجيل ، وقسم للتقليل في المجموع كقولك : أجيمال ، وقسم للتّعظيم كقول عمر رضي اللّه عنه كنيف ملىء علما . وقال حباب « 1 » : أنا جذيلها المحكّك وعذيقها المرّجب « 2 » . وقال لبيد : دويهيّة تصفرّ منها الأنامل « 3 »

--> ( 1 ) حباب بن المنذر ( 00 - نحو 22 ه / 00 - نحو 640 م ) بن الجموح الأنصاري الخزرجي ثم السلمي : صحابي ، من الشعراء الشجعان يقال له : « ذو الرأي » ، مات في خلافة عمر . انظر الإصابة 1 / 302 ، والزركلي 2 / 167 . ( 2 ) نسب هذا القول في اللسان إلى الحباب بن المنذر أيضا وفيه : جذيلها المحكك : عنى بالجديل هاهنا الأصل من الشجرة تحتك به الإبل الجربى فتشفى به ، أي قد جربتني الأمور ولي رأي وعلم يشتفى بهما كما تشتفي هذه الإبل الجربى بهذا الجدل ، وصغّره على جهة المدح . العذيق : تصغير عذق وهي النّخلة . الترجيب : إرفاد النخلة من جانب ليمنعها من السقوط ، أي إن لي عشيرة تعضدني وتمنعني وترفدني . « اللسان : جذل ، رجب » . ( 3 ) ديوانه ص 256 ، ق 36 وهذا عجز البيت أما صدره فهو : وكلّ أناس سوف تدخل بينهم . . . وفيه : البيت شاهد على تصغير دويهية للتعظيم ، والدليل على أنه أراد بها الموت قوله : تصفر منها الأنامل ، والمراد بالأنامل الأظفار فإنّ صفرتها لا تكون إلا بالموت .